ووجوه يومئذٍ عليها غبرةٌ أي : غبار وكدور.
سورة عبس
مكية. وهي اثنتان وأربعون آية. ومناسبتها لما قبلها : قوله : إنما أنت منذر [ النازعات : ٤٥ ] أي : لكل من يأتيك، بلا تفرقة بين القوي والضعيف، والمؤمن والكافر، فلما وقع منه صلى الله عليه وسلم بعض التفرقة، عاتبه تعالى بملاطفة، فقال : عبس... الخ، وقيل : لما قال : إنما أنت منذر ذكر من ينفعه الإنذار ومن لا ينفعه، وعيّنه، وهو الفقير دون غيره، فقال :
بسم الله الرحمان الرحيم :
عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَن جَاءَهُ الأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى * أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى * وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى * وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى * كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ * فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ * مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ .
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي