ﯩﯪ ﯬﯭ ﯯﯰ ﯲﯳﯴ ﯶﯷﯸ ﯺﯻﯼﯽﯾ ﰀﰁ ﰃﰄ ﰆﰇﰈﰉﰊﰋ ﰍﰎﰏ ﰑﰒ ﰔﰕﰖﰗ ﭑﭒ ﭔﭕﭖﭗ

ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا أي بالنبات أو بالكراب، وأسند الشق إلى نفسه إسناد الفعل إلى السبب.
فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا كالحنطة والشعير.
وَعِنَباً وَقَضْباً يعني الرطبة سميت بمصدر قضبه إذا قطعه لأنها تقضب مرة بعد أخرى.
[سورة عبس (٨٠) : الآيات ٢٩ الى ٣٢]
وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً (٢٩) وَحَدائِقَ غُلْباً (٣٠) وَفاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (٣٢)
وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا وَحَدائِقَ غُلْباً عظاماً وصف به الحدائق لتكاثفها وكثرة أشجارها، أو لأنها ذات أشجار غلاظ مستعار من وصف الرقاب.
وَفاكِهَةً وَأَبًّا ومرعى من أب إذا أم لأنه يؤم وينتجع، أو من أب لكذا إذا تهيأ له لأنه متهيئ للرعي، أو فاكهة يابسة تؤوب للشتاء.
مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ فإن الأنواع المذكورة بعضها طعام وبعضها علف.
[سورة عبس (٨٠) : الآيات ٣٣ الى ٣٧]
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ (٣٣) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (٣٧)
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ أي النفخة وصفت بها مجازاً لأن الناس يصخون لها.
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لاشتغاله بشأنه وعلمه بأنهم لا ينفعونه، أو للحذر من مطالبتهم بما قصر في حقهم وتأخير الأحب فالأحب للمبالغة كأنه قيل: يفر من أخيه بل من أبويه بل من صاحبته وبنيه.
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ يكفيه في الاهتمام به، وقرئ «يعنيه» أي يهمه.
[سورة عبس (٨٠) : الآيات ٣٨ الى ٤٢]
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ (٤١) أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (٤٢)
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ مضيئة من إسفار الصبح.
ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ لما ترى من النعيم.
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ غبار وكدورة.
تَرْهَقُها قَتَرَةٌ يَغشاها سواد وظلمة.
أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ الذين جمعوا إلى الكفر الفجور، فلذلك يجمع إلى سواد وجوههم الغبرة.
قال النبي صلّى الله عليه وسلم «من قرأ سورة عبس جاء يوم القيامة ووجهه ضاحك مستبشر».

صفحة رقم 288

أنوار التنزيل وأسرار التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي

تحقيق

محمد عبد الرحمن المرعشلي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
الطبعة الأولى - 1418 ه
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية