ﮱﯓﯔ

وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ حتى يتَّهم في قوله، وهو من جواب القسم والضمير في قوله :«إنَّهُ » يعود إلى القرآن الذي نزل به جبريل - عليه السلام - على محمد صلى الله عليه وسلم.
وقيل : يعود إلى الذي أخبركم به محمد صلى الله عليه وسلم من أنّ أمر الساعة في هذه السورة ليس بكهانة، ولا ظنَّ، ولا افتعال، إنما هو قول جبريل أتاه به وحياً من الله تعالى.

فصل فيمن استدل بالآية على تفضيل جبريل على سيدنا محمد


قال ابنُ الخطيب١ : احتج بهذه الآية من فضل جبريل - عليه الصلاة والسلام - على محمد صلى الله عليه وسلم فقال : إذا وازنت بين قوله سبحانه : إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي العرش مَكِينٍ مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ، وبين قوله تعالى : وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ظهر التفاوت العظيم.
قوله :«عند ذي » : يجوز أن يكون نعتاً ل «رسولٍ »، وأن يكون حالاً من «مكينٍ »، وأصله الوصف، فلما قدم نصب حالاً.
قوله : ثَمَّ أَمِينٍ . العامة : على فتح الثَّاء ؛ لأنه ظرف مكان للبعد، والعامل فيه «مطاعٍ ».
وأبو البرهسم٢، وأبو جعفر وأبو حيوة : بضمها، جعلوها عاطفة، والتراخي هنا في الرتبة ؛ لأن الثانية أعظم من الأولى.
١ الفخر الرازي ٣١/٦٨..
٢ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٤٤٤، والبحر المحيط ٨/٤٢٦، والدر المصون ٦/٤٨٧..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية