تمهيد :
يقسم سبحانه وتعالى على صدق القرآن، وأن جبريل تلقاه عن الله، وبلّغه للرسول الأمين صلى الله عليه وسلم، وأن جبريل ليس بمتهم ولا مقصّر في تبليغ الرسالة، فأين تسيرون ؟ القرآن ذكر للعالمين، لمن رغب منكم في الهداية.
٢٢- وما صاحبكم بمجنون.
محمد صلى الله عليه وسلم نشأ بينهم صغيرا، وشهدوا له بالصدق والأمانة، وشاهدوا رجاحة عقله، وكمال فهمه، وصائب رأيه، فلما نزل عليه الوحي، قالوا : إن محمدا مجنون، لأن هذا الوحي الرفيع المستوى لا يقوله عاقل، وهو فوق طاقة البشر، ولو أنصتوا لقالوا إنه كلام الله.
قال تعالى : أو لم يتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير مبين. ( الأعراف : ١٨٤ ).
وقال تعالى : أنّى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين* ثم تولّوا عنه وقالوا معلّم مجنون. ( الدخان : ١٣، ١٤ ).
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة