ﭺﭻﭼﭽ ﭿﮀﮁ ﮃﮄ ﮆﮇﮈ ﮊﮋﮌﮍ ﮏﮐﮑﮒ ﮔﮕﮖ ﮘﮙﮚﮛ ﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

وَذَكَرَ الْفَرَّاءُ قَوْلًا آخَرَ: "فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ" إِنْ شَاءَ فِي صُورَةِ إِنْسَانٍ وَإِنْ شَاءَ فِي صُورَةِ دَابَّةٍ أَوْ حَيَوَانٍ آخَرَ.
كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤) يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (١٥) وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ (١٦) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨)
كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالْيَاءِ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ لِقَوْلِهِ: "وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ" بِالدِّينِ بِالْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ. وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ رُقَبَاءَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَحْفَظُونَ عَلَيْكُمْ أَعْمَالَكُمْ. كِرَامًا عَلَى اللَّهِ كَاتِبِينَ يَكْتُبُونَ أَقْوَالَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ. يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ الْأَبْرَارُ الَّذِينَ بَرُّوا وَصَدَقُوا فِي إِيمَانِهِمْ بِأَدَاءِ فَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ. وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ رُوِيَ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ لِأَبِي حَازِمٍ الْمَدَنِيِّ: لَيْتَ شِعْرِي مَا لَنَا عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: اعْرِضْ عَمَلَكَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ مَا لَكَ عِنْدَ اللَّهِ. قَالَ: فَأَيْنَ أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ: "إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ" قَالَ سُلَيْمَانُ: فَأَيْنَ رَحْمَةُ اللَّهِ؟ قَالَ: "قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ" (الْأَعْرَافِ-٥٦). قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ يَدْخُلُونَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ عَظَّمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَقَالَ: وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ كَرَّرَ تَعَجُّبًا لِشَأْنِهِ فَقَالَ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ
يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩)
يَوْمَ لَا تَمْلِكُ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ: "يَوْمُ"

صفحة رقم 357

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية