ﭿﮀﮁ

الآية ١٠ : وقوله تعالى : وإن عليكم لحافظين وهم لم يكونوا يقبلون الأخبار، ولا كانوا يؤمنون بها، ثم أخبرهم أن عليهم حفّاظا لأن الذي حملهم على الجهل تركهم الإنصاف من أنفسهم، وإلا لو أنصفوا من أنفسهم لكان إعطاؤهم النّصفة يوصلهم إلى تدارك الحق ومعرفة ما عليهم من الواجب.
ثم قد ذكرنا أن المرء إذا كان عليه حافظ أداه ذلك إلى المراقبة، فيرتدع عن تعاطي ما يؤخذ عليه، فنبهنا أن علينا حفّاظا لنحتشم عنهم، ولا نأتي من الأمور ما يسومهم، ووصفهم أنهم كرام لنصحبهم صحبة الكرام، ومن صحبة الكرام أن نحترمهم، ونتقي مخالفتهم، ولا نتعاطى ما يسومهم.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية