ﮝﮞﮟﮠﮡ

ولما كان يوم الدين هو موضع التكذيب، فإنه يعود إليه بعد تقرير ما يقع فيه. يعود إليه ليقرر حقيقته الذاتية في تضخيم وتهويل بالتجهيل وبما يصيب النفوس فيه من عجز كامل وتجرد من كل شبهة في عون أو تعاون. وليقرر تفرد الله بالأمر في ذلك اليوم العصيب :
( وما أدراك ما يوم الدين ؟ ثم ما أدراك ما يوم الدين ؟ يوم لا تملك نفس لنفس شيئا، والأمر يومئذ لله )..
والسؤال للتجهيل مألوف في التعبير القرآني. وهو يوقع في الحس أن الأمر أعظم جدا وأهول جدا من أن يحيط به إدراك البشر المحدود. فهو فوق كل تصور وفوق كل توقع وفوق كل مألوف.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير