وإِذا القبورُ بُعْثرِتْ أي : قُلب ترابها، وأُخرج موتاها، يقال : بعثرت الحوض وبحثرته : إذا جعلت أسفله أعلاه، وجواب " إذا " : عَلِمَتْ نفسٌ ما قدَّمتْ وأخَّرَتْ .
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : إذا سماء المعاني انفطرت، أي : تشققت وظهرت من أصداف الأواني، وإذا نجوم على الرسوم انتثرت عند طلوع شمس العيان، وإذا بحار الأحدية فُجِّرتْ وانطبقت على الكائنات فأفنتها، وإذا القلوب الميتة بُعثت وحييت بالمعرفة، عَلِمَتْ نفسٌ ما قدّمت من المجاهدة، وما أخَّرت منها ؛ إذ بقدر المجاهدة في خرق العوائد تكون المشاهدة، وبقدر الشكر يكون الصحو، وبقدر الشُرب يكون الرّي، فعند النهاية يظهر قدر البداية، البدايات مجلاة النهايات " فمَن أشرقت بدايته، أشرقت نهايته ". وبالله التوفيق.