ﭝﭞﭟ

وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (٤).
[٤] وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ بُحثت وأُخرج ما فيها من الموتى، وهذه أوصاف يوم القيامة.
* * *
عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥).
[٥] وجواب (إِذا): عَلِمَتْ نَفْسٌ و (نفسٌ) هاهنا اسمُ جنس، وإفرادها ليبين لذهن السامع حقارتها وقلتها وضعفها عن منفعة ذاتها، إلا من رحم الله تعالى مَا قَدَّمَتْ في حياتها من عمل صالح أو سيئ.
وَأَخَّرَتْ مما سَنَّتْه فعُمل به بعد موتها.
* * *
يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦).
[٦] ثم خاطب تعالى جنس ابن آدم، فوقفه على جهة التوبيخ والتنبيه على أي شيء أوجب أن يغتر بربه الكريم فيعصيه، ويجعل له ندًّا، وغير ذلك من أنواع الكفر، وهو الخالق الموجِدُ بعدَ العدم، فقال: يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ أي: ما دعاك إلى الاغترار.
بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ روي أن النبي - ﷺ - قرأ: مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ فقال: "جَهْلُهُ" (١)، وهذا يترتب في الكافر.

(١) رواه الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ١٤٦)، عن صالح بن مسمار بلاغًا. ورواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠/ ٣٠٤٨)، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من قوله وانظر: "تخريج أحاديث الكشاف" للزمخشري (٤/ ١٦٧).

صفحة رقم 303

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية