في أَيِّ صورَةٍ ما شاءَ رَكّبَكَ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : ما شاء ركبك من شبه أم أو أب أو خال أو عم، قاله مجاهد.
الثاني : من حسن أو قبح أو طول أو قصر أو ذكر أو أنثى، قاله ابن عيسى.
الثالث : في أي صورة من صور الخلق ركبك حتى صرت على صورتك التي أنت عليها أيها الإنسان لا يشبهك شيء من الحيوان.
وروى موسى بن علي بن رباح اللخمي عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجده :" ما ولِدَ لك ؟ " قال : يا رسول الله وما عسى أن يولد لي إما غلام وإما جارية، قال رسول الله :" ومن عسى أن يشبه ؟ " قال : إما أباه وإما أمه، فقال عليه السلام عندها :" مه لا تقولن هكذا، إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها الله كل نسب بينها وبين آدم أما قرأت في كتاب الله : في أي صورة ما شاء ركبك١. "
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود