المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه حال الفجار وحال المطففين، وبين منزلتهم عند الله يوم القيامة- أتبعه ذكر حال الأبرا الذين آمنوا بربهم وصدقوا رسولهم فيما جاء به عن خالقهم، وعملوا الخير في الحياة الدنيا، فذكر أن الله قد أحصى أعمالهم في كتاب مرقوم اسمه عليون يشهده المقربون من الملائكة.
وبعدئذ عدد ما ينالون من الجزاء على البر والإحسان.
وفي ذلك ترغيب في الطاعة، وحفز لعزائم المحسنين، ليزدادوا إحسانا، ويدعو الطرق المشتبهة الملتبسة ويقيموا على الطريق المستقيم.
وبعد أن بين منزلة كتاب الأبرار أخذ يفصل حال الأبرار فقال :
إن الأبرار لفي نعيم أي إن البررة المطيعين لربهم، الذين يؤمنون بالبعث والحساب، ويصدقون بما جاء على لسان رسوله- لفي لذة، وخفض عيش، وراحة بال، واطمئنان نفس.
تفسير المراغي
المراغي