ﯴﯵﯶﯷ

كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين ( ١٨ ) وما أدراك ما عليون ( ١٩ ) كتاب مرقوم ( ٢٠ ) يشهده المقربون ( ٢١ ) إن الأبرار لفي نعيم ( ٢٢ ) على الأرائك ينظرون ( ٢٣ ) تعرف في وجوههم نضرة النعيم ( ٢٤ ) يسقون من رحيق مختوم ( ٢٥ ) ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ( ٢٦ ) ومزاجه من تسنيم ( ٢٧ ) عينا يشرب بها المقربون ( ٢٨ ) .
تكريم من الله تعالى لمن عملوا الخير، واعتصموا بالدين، أن صحائف أعمالهم ترفع إلى أعالي الدرجات- وما أعظمها- وتصان، ويمنح أصحابها من الله الأمان، ويطالعها أهل الملأ الأعلى ؛ وأهل الخير المطيعون لربنا الكبير المتعال يكرمون وينعمون في الجنة، ويجلسون هناك على الأسرة، يتمتعون برؤية المولى ذي الجلال، وينظرون إلى ما أوتوا وجوههم تظهر عليها البهجة والسعادة، ويشربون مشارب لذيذة الطعم، طيبة الريح، تستحق أن يتسابق إليها الطالبون، تخلط وتمزج بأصناف أطيب وأجود وأعذب، من شراب أعده البر الرحيم الوهاب الكريم ليسقى منه أحبابه ؛ عليون قال الفراء : هو اسم موضوع على صفة الجمع. ولا واحد له من لفظه ؛ وقال الزجاج : إعراب هذا الاسم كإعراب الجمع كما تقول : هذه قنسرون، ورأيت قنسرين ؛ عن عبد الله بن مسعود في قوله تعالى : ختامه مسك : خلطه، ليس بخاتم يختم ؛ [ عينا يشرب بها المقربون أي يشرب منها أهل جنة عدن. وهم أفاضل أهل الجنة- صرفا، وهو لغير مزاج ؛ عينا نصب على المدح ؛ وقال الزجاج : نصب على الحال من تسنيم ، و تسنيم معرفة، ليس يعرف له اشتقاق، وإن جعلته مصدرا مشتقا من السنام فـ عينا نصب ؛ لأنه مفعول به ؛ كقوله تعالى : أو إطعام في يوم ذي مسغبة. يتيما.. ١ وهذا قول الفراء إنه منصوب بـ تسنيم ... ]٢.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير