فاليوم أي يوم كون المؤمنين على الأرائك ينظرون إلى الله تعالى الذين آمنوا من الكفار يضحكون حين يرونهم في السلاسل والأغلال في النار، قال البغوي قال أبو صالح وذلك أنه يفتح للكفار في النار أبوابها ويقال لهم أخرجوا فإذا رأوها مفتوحة قبلوا إليها ليخرجوا والمؤمنون ينظرون إليهم فإذا انتهوا إلى أبوابها غلقت دونهم يفعل بهم ذلك مرارا والمؤمنين يضحكون من الكفار كما كان الكفار يضحكون منهم في الدنيا وقال كعب بين الجنة والنار كوى فإذا أراد المؤمن أن ينظر إلى عدو له في الدنيا اطلع عليه من تلك الكوى كما قال الله تعالى : فاطلع فرآه في سواء الجحيم ٥٥ (١) فإذا اطلعوا من الجنة إلى أعدائهم وهم يعذبون في النار فضحكوا فذلك قوله تعالى هذه الآية، وأخرج البيهقي عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن المستهزئين بالناس يفتح لأحدهم باب من الجنة فيقال لأحدهم هلم فجيئ بكربه وغمه فإذا جاء أغلق دونه فما زال كذلك حتى أن أحدهم ليفتح له الباب من أبواب الجنة فيقال له هلم فما يأتيه من الإياس ).
التفسير المظهري
المظهري