وهم على الأرائك آمنون،
ووجه ذلك : أنهم لمَّا كانوا أعداءهم في الدنيا جعل لهم سروراً في تعذيبهم، وقال كعب : بين الجنة والنار كُوَىً، فإذا أراد المؤمن أن ينظر إلى عدوه الذي كان له في الدنيا نظر إليه، دليله : فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ [ الصافات : ٥٥ ] فضحكوا منهم في الآخرة كما كانوا يضحكون منهم في الدنيا جزاءً وفاقاً. على الأرائك ينظرون حال، أي : يضحكون منهم ناظرين إليهم وإلى ما هم فيه من سوء الحال، وقيل : يُفتح إلى الكفار باب إلى الجنة، فيُقال لهم : هَلمُّوا إليها، فإذا وصلوا إليها أغلق دونهم، يفعل ذلك بهم مراراً، ويضحك المؤمنون، ويأباه قوله تعالى : هل ثُوِّب الكفارُ ما كانوا يفعلون
فإنه صريح في أنَّ ضحك المؤمنين منهم جبراً لضحكهم منهم في الدنيا، فلا بد من المجانسة والمشاكلة. والتثويب والإثابة : المجازاة، أي : ينظرون هل جُوزي الكفار بما كانوا يفعلون من السخرية بالمؤمنين أم لا ؟
ويحتمل أن يكون مفعول :" ينظرون " محذوفاً، أي : ينظرون إلى أعدائهم في النار، أو إلى ما هم فيه من نعيم الجنان،
فإنه صريح في أنَّ ضحك المؤمنين منهم جبراً لضحكهم منهم في الدنيا، فلا بد من المجانسة والمشاكلة. والتثويب والإثابة : المجازاة، أي : ينظرون هل جُوزي الكفار بما كانوا يفعلون من السخرية بالمؤمنين أم لا ؟
ويحتمل أن يكون مفعول :" ينظرون " محذوفاً، أي : ينظرون إلى أعدائهم في النار، أو إلى ما هم فيه من نعيم الجنان،
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي