المعنى الجملي : بعد أن ذكر أنه لا يقيم على التطفيف إلا من ينكر ما أوعد الله به من العرض والحساب وعذاب الكفار والعصاة- أمرهم بالكف عما هم فيه، وذكر أن الفجار قد أعد لهم كتاب أحصيت فيه جميع أعمالهم ليحاسبوا بها، فويل للمكذبين بيوم الجزاء، وما يكذب به إلا كل من تجاوز حدود الدين وانتهك حرماته، وإذا تليت عليهم آيات القرآن قالوا ما هي إلا أقاصيص الأولين نقلها محمد عن السابقين، وليست وحيا يوحى كما يدعي.
شرح المفردات : مرقوم : من رقم الكتاب إذا جعل له علامة، والعلامة تسمى رقما.
ثم فسره له فقال :
كتاب مرقوم أي كتاب قد جعلت له علامة بها يعرف من رآه أنه لا خير فيه.
وقصارى ما سلف- إن للشر سجلا دونت فيه أعمال الفجار وهو كتاب مسطور بين الكتابة، وهذا السجل يشتمل عليه السجل الكبير المسمى بسجين. كما تقول : إن كتاب حساب قرية كذا في السجل الفلاني المشتمل على حسابها وحساب غيرها من القرى.
فلكل فاجر من الفجار صحيفة. وهذه الصحائف في السجل العظيم، المسمى بسجين.
تفسير المراغي
المراغي