ﮥﮦﮧﮨﮩ

إنَّه ظَنَّ أن لن يَحُورَ أي لن يرجع حياً مبعوثاً فيحاسب ثم يثاب أو يعاقب، يقال : حار يحور، إذا رجع، ومنه الحديث :" أعوذ بالله من الحْور بعد الكْور "، يعني من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة، وروي :" بعد الكوْن١ "، ومعناه انتشار الأمر بعد تمامه.
وسئل معمر عن الحور بعد الكْون فقال : الرجل يكون صالحاً ثم يتحول امرء سوء.
وقال ابن الأعرابي : الكُنْتّي : هو الذي يقول : كنت شاباً وكنت شجاعاً، والكاني : هو الذي يقول : كان لي مال وكنت أهب وكان لي خيل وكنت أركب٢، وأصل الحور الرجوع، قال لبيد :

وما المرءُ إلا كالشهاب وضوئه يَحُورُ رماداً بَعْد إذ هو ساطعُ.
وقال عكرمة وداود بن أبي هند : يحور كلمة بالحبشية، ومعناها يرجع وقيل للقصار حواري٣ لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض.
١ الكون هنا: مصدر كان التامة، يقال كان يكون كونا أي وجد واستقر..
٢ هذه العبارات جاءت كأمثلة والمراد أنه الذي يباهي بما فيه فيقول كنت كذا وكان لي كذا..
٣ ومنه الخبز الحواري لأنه أبيض..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية