ﯔﯕﯖ

شرح المفردات : الشفق : هو الحمرة التي تشاهد في الأفق الغربي بعد الغروب، وأصله رقة الشيء، يقال ثوب شفق : أي لا يتماسك لرقته، ومنه أشفق عليه : أي رق له قلبه قال :

تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا والموت أكرم نزال على الحرم
وسق : أي ضم وجمع، يقال وسقه فاتسق واستوسق : أي جمع فاجتمع، وإبل مستوسقة : أي مجتمعة قال :
إن لنا قلائصا حقائقا مستوسقات لم يجدن سائقا
واتسق : أي اجتمع نوره وصار بدرا.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أن الإنسان راجع إلى ربه فملاقيه ومحاسبه، إما حسابا يسيرا إن كان قد عمل الصالحات، أو حسابا عسيرا إن كان قد اجترح السيئات، أقسم بآيات له في الكائنات، ظاهرات باهرات، إن البعث كائن لا محالة، وإن الناس يلقون شدائد الأهوال حتى يفرغوا من حسابهم، فيصير كل أحد إلى ما أعد له من جنة أو نار.
ونحو الآية قوله : بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم [ التغابن : ٧ ] وقوله : يوما يجعل الولدان شيبا [ المزمل : ١٧ ] فمن عجيب أمرهم أنهم لا يؤمنون به، وأعجب منه أنه إذا قرئ عليهم القرآن لا يخضعون له ولا يستكينون، لأن العناد صدهم عن الإيمان، ومنعهم من الإذعان، والله أعلم بما تكنه صدورهم، وسيجازيهم بشديد العذاب. أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم ثواب عند ربهم لا ينقطع.
الإيضاح : فلا أقسم تقدم أن قلنا : إن العرب اعتادت أن تأتي بمثل هذا القسم حين يكون المقسم عليه أمرا ظاهرا لا يحتاج إلى التوكيد، فكأنه سبحانه يقول : لا أقسم بهذه الأشياء على إثبات ما أذكره لكم لأن أمره ظاهر، وثبوته غير محتاج إلى الحلف عليه.
ويرى بعض العلماء أنه إنما يستعمل حين يكون الحلف على أمر جليل القدر. عظيم الشأن لا يكفي القسم لإثباته. فكأنه سبحانه يقول : لا أقسم بهذه الأشياء على إثبات ما أريد، لأن إثباته أعظم وأجل من أن يقسم عليه بهذه الأمور الهينة والغرض على هذا الوجه تعظيم المقسم عليه وتفخيم شأنه.
بالشفق* والليل وما وسق* والقمر إذا اتسق أي أقسم بهذه الأشياء التي إذا تدبر الإنسان أمرها، استدل بجلالها وعظمة شأنها على قدرة مبدعها.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أن الإنسان راجع إلى ربه فملاقيه ومحاسبه، إما حسابا يسيرا إن كان قد عمل الصالحات، أو حسابا عسيرا إن كان قد اجترح السيئات، أقسم بآيات له في الكائنات، ظاهرات باهرات، إن البعث كائن لا محالة، وإن الناس يلقون شدائد الأهوال حتى يفرغوا من حسابهم، فيصير كل أحد إلى ما أعد له من جنة أو نار.
ونحو الآية قوله : بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم [ التغابن : ٧ ] وقوله : يوما يجعل الولدان شيبا [ المزمل : ١٧ ] فمن عجيب أمرهم أنهم لا يؤمنون به، وأعجب منه أنه إذا قرئ عليهم القرآن لا يخضعون له ولا يستكينون، لأن العناد صدهم عن الإيمان، ومنعهم من الإذعان، والله أعلم بما تكنه صدورهم، وسيجازيهم بشديد العذاب. أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم ثواب عند ربهم لا ينقطع.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير