ﯘﯙﯚ

قوله : والليل وَمَا وَسَقَ ، أي : جمع وضم ولف، ومنه : الوسْقُ، وهو الطعام المجتمع الذي يكال أو يوزن، وهو ستُّون صاعاً، ثم صار اسماً، واستوسقت الإبل إذا اجتمعت وانضمت، والراعي وسقها، أي : جمعها ؛ قال الشاعر :[ الرجز ]

٥١٤٥- إنَّ لَنَا قَلائصاً حقَائِقَا مُستوسِقَاتٍ لوْ يَجِدْنَ سَائِقَا١
والوِسْقُ - بالكسر- : الاسم : وبالفتح : المصدر، وطعام موسق : أي : مجموع، ويقال : وسقهُ فاتَّسقَ، واسْتوسَقَ، ونظير وقوع «افتعل، واستفعل » مطاوعين : اتسع واستوسع، ومنه قولهم : وقيل : وسق، أي : عمل فيه ؛ قال :[ الطويل ]
٥١٤٦- ويَوْماً تَرَانَا صَالحينَ وتَارَةً تَقُومُ بِنَا كالواسِقِ المُتلبِّبِ٢

فصل في معنى الآية


قال عكرمة - رضي الله عنه - :«ومَا وسقَ »، أي : وما ساق من شيء إلى حيث يأوي٣ فالوسقُ، بمعنى الطرد، ومنه قيل للطَّريد من الإبل والغنم : وسيقة.
وعن ابن عباس - رضي الله عنه - :«وما وسق » أي : وما جنَّ وستر٤.
وعنه أيضاً : وما حمل، ووسَقَتِ الناقة تَسِقُ وسْقاً : أي : حملت وأغلقت رحمها على الماء فهي ناقة واسق، ونوق وساق، مثل : نائم ونيام، وصاحب وصحاب، ومواسيق أيضاً، وأوسقتُ البعير : حملته حمله، وأوسقت النخلة : كثر حملها.
وقال يمانٌ والضحاك ومقاتلُ بن سليمان : حمل من الظلمة٥.
وقال مقاتلٌ : حمل من الكواكب٦.
وقال ابنُ جبيرٍ :«وما وسق » أي : وما حمل فيه من التهجد والاستغفار بالأسحار٧.
١ هما للعجاج ينظر ملحقات ديوانه ٨٤، واللسان (وسق)، والقرطبي ١٩/١٨٢، والبحر ٨/٤٣٧، والدر المصون ٦/٤٩٩..
٢ ينظر اللسان (وسق)ن والقرطبي ١٩/١٨٢، والبحر ٨/٤٤٠، والدر المصون ٦/٤٩٩..
٣ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٥١١) عن عكرمة وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٥٤٩) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر..
٤ ذكره الماوردي في "تفسيره" (٦/٢٣٧) والقرطبي (١٩/١٨٢)..
٥ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/١٨٢)..
٦ ذكره البغوي في "تفسيره" (٤/٤٦٥) وينظر المصدر السابق..
٧ ينظر المصدر السابق..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية