ﭯﭰﭱﭲ

المعنى الجملي : بين سبحانه في أوائل هذه السورة أهوال يوم القيامة، فذكر أنه حين انشقاق السماء واختلال نظام العالم، وانبساط الأرض بنسف ما فيها من جبال، وتخليها عما في جوفها- يلاقي المرء ربه فيوفيه حسابه، وينقسم الناس حينئذ فريقين :
( ١ ) فريق الصالحين البررة، وهؤلاء يحاسبون حسابا يسيرا ويرجعون مسرورين إلى أهلهم.
( ٢ ) فريق الكفرة والعصاة، وهؤلاء يؤتون كتبهم وراء ظهورهم، ثم يصلون حر النار لأنهم كانوا فرحين بما يتمتعون به من اللذات والجري وراء الشهوات، إذ كانوا يظنون أن لا بعث ولا حساب، ولا ثواب ولا عقاب.
شرح المفردات : ألقت ما فيها : أي ألقت ما في جوفها من الموتى والكنوز، وتخلت : أي خلت مما فيها فلم يبق فيها شيء.
وألقت ما فيها أي رمت ما في جوفها من الناس والمعادن، وأخرجت كل ذلك إلى ظاهرها.
ونحو هذا قوله : إذا زلزلت الأرض زلزالها ( ١ ) وأخرجت الأرض أثقالها [ الزلزلة : ١-٢ ] وقوله : وإذا القبور بعثرت [ الانفطار : ٤ ] وقوله : إذا بعثر ما في القبور [ العاديات : ٩ ].
وتخلت أي خلت من جميع ما في جوفها، وربما قذفته الحركة العنيفة إلى ما يبعد عن سطحها، فيخلو منه باطن الأرض وظاهرها، وهي في ذلك خاضعة لأوامر ربها، منقادة لمشيئته.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير