ﭯﭰﭱﭲ

(وألقت ما فيها) أي أخرجت ما فيها من الأموات والكنوز وطرحتهم إلى ظهرها ورمت (وتخلت) من ذلك، قال ابن عباس أخرجت ما فيها من الموتى وتخلت ممن على ظهرها من الأحياء ومثل هذا قوله: (وأخرجت الأرض أثقالها) والمعنى تخلت غاية الخلو لم يبق شيء في باطنها كأنها تكلفت أقصى جهدها في الخلو يقال تكرم الكريم إذا بلغ جهده في الكرم، وتكلف فوق ما في طبعه، وذلك يؤذن بعظم الأمر.
وقيل ألقت ما استودعته وتخلت مما استحفظته. ووصفت الأرض بالإلقاء والتخلية توسعاً وإلا فالتحقيق أن المخرج لتلك الأشياء هو الله تعالى.

صفحة رقم 145

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية