قوله : إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ، أي : أنَّ أعداء الله يكيدون كيداً، أي : يمكرون بمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكراً.
قيل : الكَيْدُ : إلقاء الشبهات، كقولهم : إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا [ المؤمنون : ٣٧ ] مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ [ يس : ٧٨ ] أَجَعَلَ الآلهة إلها وَاحِداً [ ص : ٥ ] لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ [ الزخرف : ٣١ ] فَهِيَ تملى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً [ الفرقان : ٥ ].
وقيل : الطعن فيه بكونه ساحراً، أو شاعراً، أو مجنوناً، حاشاه من ذلك صلى الله عليه وسلم.
وقيل : قصدهم قتله، لقوله تعالى : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الذين كَفَرُواْ [ الأنفال : ٣٠ ] الآية.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود