ﭙﭚ

المعنى الجملي : أقسم سبحانه في مستهل هذه السورة بالسماء ونجومها الثاقبة- إن النفوس لم تترك سدى ولم ترسل مهملة، بل قد تكفل بها من يحفظها ويحصي أعمالها وهو الله سبحانه وفي هذا وعيد للكافرين وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فكأنه يقول لهم : لا تحزنوا لإيذاء قومكم لكم، ولا يضق صدركم لأعمالهم، ولا تظنن أنا نهملهم ونتركهم سدى، بل سنجازيهم على أعمالهم بما يستحقون، لأنا نحصي عليهم أعمالهم ونحاسبهم عليها يوم يعرضون علينا فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا [ مريم : ٨٤ ] والعد إنما يكون للحساب والجزاء.
شرح المفردات : النجم الثاقب : هو الذي يثقب ضوؤه الظلام كأن الظلام جلد أسود والنجم يثقبه.
ثم فسر هذا الطارق بقوله :
النجم الثاقب أي لا أقسم بكل طارق من الكواكب، بل أقسم بطارق معين هو النجم المضيء الذي يثقب الظلام ونهتدي به في ظلمات البر والبحر، ونقف به على أوقات الأمطار وغيرها من أحوال يحتاج إليها الإنسان في معاشه، وهو الثريا عند جمهرة العلماء، ويرى الحسن أن المراد كل كوكب لأن له ضوءا ثاقبا لا محالة.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير