ﭙﭚﭛﭜﭝﭞ

قوله : ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا ؛ لا يموت فيستريح، ولا يحيى حياة تنفعه، كقوله تعالى : لاَ يقضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا [ فاطر : ٣٦ ].
فإن قيل : هذه الآية تقتضي أن ثمَّة حالة غير الحياة والموت، وذلك غير معقول ؟.
فالجواب : قال بعضهم : هذا كقول العرب للمبتلى بالبلاء الشديد : لا هو حي، ولا هو ميت.
وقيل : إن نفس أحدهم في النار تمرُّ في حلقه، فلا تخرج للموت، ولا ترجع إلى موضعها من الجسم، فيحيى.
وقيل : حياتهم كحياة المذبوح وحركته قبل مفارقة الروح، فلا هو حي ؛ لأن الروح لم تفارقه بعد، ولا هو ميت ؛ لأن الميت هو الذي تفارق روحه جسده. و«ثمّ » للتراخي بين الرتب في الشدة.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية