ﯕﯖﯗ

سنقرئك... بيان لهدايته صلى الله عليه وسلم لتلقي الوحي، وحفظ القرآن الذي هو هدى للعالمين، وتوفيقه لهداية الناس أجمعين. أي سنقرئك القرآن على لسان جبريل، فتحفظه ولا تنساه في وقت من الأوقات، إلا وقت مشيئة الله أن تنساه كله ؛ لكنه سبحانه لا يشاء ذلك، بدلالة قوله : " لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه " ١. وقوله : " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " ٢. والمقصود من هذا الاستثناء : بيان أنه تعالى لو أراد أن يصيّره ناسيا للقرآن لقدر عليه ؛ كما قال تعالى : " ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك " ٣إذ هو على كل شيء قدير، ولكن لم يشأ ذلك فضلا منه وإحسانا. أو المعنى : لا تنسى مما سنقرئك إياه شيئا، إلا ما شاء الله أن تنساه ؛ فيذهب به عن حفظك برفع حكمه وتلاوته.

١ آية ١٧ القيامة..
٢ آية ٩ الحجر..
٣ آية ٨٦ الإسراء..

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير