قوله : وَنُيَسِّرُكَ لليسرى : عطف على «سنُقْرِئُكَ فلا تَنْسَى »، فهو داخل في حيز التنفيس، وما بينهما من الجملة اعتراض.
واليسرى : هي الطَّريقة اليسرى، وهي أعمال الخير، والتقدير : سنقرئك فلا تنسى، ونوفقك للطريقة التي هي أسهل وأيسر، يعني في حفظ القرآن.
[ قال ابن مسعود : اليسرى الجنة أي نيسرك للعمل المؤدي إلى الجنة١ وقيل نهوّن عليك الوحي حتى تحفظه وتعمل به وقيل نوفقك للشريعة لليسرى وهي الحنيفية السهلة السمحة، قال الضحاك :] ٢ فإن قيل : المعهود في الكلام أن يقال : يسر الأمر لفلان، ولا يقال : يسر فلان للأمر.
فالجواب أن هذه العبارة كأنها اختيار القرآن هنا وفي سورة «والليل »، فكذا هي اختيار الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله :«اعمَلُوا فكُلٌّ ميسَّرٌ لمَا خُلقَ لهُ »، وفيه لطيفة : وهي أن الفاعل لا يترجح عند الفعل عن الترك، ولا عكسه، إلاَّ لمرجح، وعند ذلك المرجح يجب الفعل، فالفاعل إذن ميسر للفعل، إلاَّ أن الفعل ميسر للفاعل، فذلك الرجحان هو المسمى ب «التيسير ».
٢ سقط من: ب..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود