قوله: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ : قد تقدَّم نظيرُه في القيامة وفي النازعات. والتنوينُ في «يومئذٍ» عوضٌ مِنْ جملةٍ مدلولٍ عليها باسمِ الفاعلِ من الغاشية تقديره: يومَ إذ غَشِيَتْ الناسَ؛ إذ لا تتقدَّمُ جملةٌ مُصَرَّحٌ بها. و «خاشعة» وما بعدَه صفةٌ، و «تَصْلى» هو الخبرُ. وقرأ أبو عمروٍ وأبو بكر بضمِّ التاء مِنْ «تَصْلَى» على ما لم يُسَمَّ فاعلُه. والباقون بالفتح على تسميةِ الفاعل. والضمير على كلتا القراءتين للوجوه. وقرأ أبو رجاءٍ بضمِّ التاءِ وفتح الصادِ وتشديدِ اللام. وقد تقدَّم معنى
صفحة رقم 765
ذلك كله في الانشاق والنساءَ.
وقرأ ابنُ كثير في روايةٍ وابنُ محيصن «عاملةً ناصبةً» بالنصب: إمَّا على الحالِ، وإمَّا على الذمِّ.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط