ﭑﭒﭓﭔ

قوله: إِلاَّ مَن تولى : العامَّةُ على «إلاَّ» حرفَ استثناء، وفيه قولان، أحدهما: أنه منقطعٌ لأنه مستثنى مِنْ ضمير «عليهم». والثاني: أنه متصلٌ لأنه مستثنى مِنْ مفعول «فَذَكِّرْ»، أي: فَذَكِّرْ

صفحة رقم 771

عبادي إلاَّ مَنْ تولَّى. وقيل: «مَنْ» في محلِّ خفض بدلاً من ضمير «عليهم»، قاله مكي. ولا يتأتَّى هذا عند الحجازيين، إلاَّ أَنْ يَكونَ متصلاً، فإنْ كان منقطعاً جاز عند تميمٍ؛ لأنهم يُجْرُوْنه مُجْرى المتصل، والمتصلُ يُختار فيه الإِتباعُ لأنه غيرُ موجَبٍ. هذا كلُّه إذا لم يُجْعَل «مَنْ تولَّى» شرطاً وما بعده جزاؤُه، فإنْ جَعَلْتَه كذلك كان منقطعاً، وقد تقدَّم تحقيقُه، وعلى القولِ بكونِه مستثنى مِنْ مفعول «فَذَكِّرْ» المقدرِ تكون جملةُ النفي اعتراضاً.
وقرأ زيد بن علي وزيد بن أسلم وقتادة «ألا» حرفَ استفتاحٍ، وبعده جملةٌ شرطية أو موصولٌ مضمَّنٌ معناه.

صفحة رقم 772

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية