ﯥﯦﯧﯨﯩ

قوله : وَلاَ تَحَاضُّونَ على طَعَامِ المسكين .
قرأ الكوفيون :«ولا تحاضون »، والأصل : تتحاضون، فحذف إحدى التاءين، أي : لا يحض بعضكم بعضاً.
وروي عن الكسائي١ :«تُحاضُّون » بضم التاء، وهي قراءة زيد بن علي وعلقمة، أي : تحاضون أنفسكم.
والباقون٢ :«تَحُضُّون » من حضَّه على كذا، أي : أغراه به، ومفعوله محذوف، أي : لا تحضون أنفسكم ولا غيرها، ويجوز ألاَّ يقدر، أي : لا يوقعون الحضّ.
قوله :«عَلى طعامِ » : متعلق ب «تحضون »، و«طَعَام » : يجوز أن يكون على أصله من كونه اسماً للمطعوم، ويكون على حذف مضاف، أي : على بذل، أو إعطاء طعام، وأن يكون اسم مصدر بمعنى : الإطعام كالعطاء بمعنى الإعطاء، فلا حذف حينئذ.

فصل في ترك إكرام اليتيم


اعلم أن ترك إكرام اليتيم على وجوه :
أحدها : ترك بره وإليه الإشارة بقوله تعالى : وَلاَ تَحَاضُّونَ على طَعَامِ المسكين .
والثاني : دفعه عن حقه، وأكل ماله، وإليه الإشارة بقوله تعالى : وَتَأْكُلُونَ التراث أَكْلاً لَّمّاً وَتُحِبُّونَ المال حُبّاً جَمّاً .
١ وقرأ بها ابن المبارك كما في المحرر الوجيز ٥/٤٨٠، والقرطبي ٢٠/٣٦، والدر المصون ٦/٥٢١..
٢ ينظر: السبعة ٦٨٥، والحجة ٦/٤١٠، وإعراب القراءات ٢/٤٧٩، وحجة القراءات ٧٦٢ -٧٦٣..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية