ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

دكت كسرت وفتت ما عليها، ودقت، وصارت هباء منبثا.
كلا إذا دكت الأرض دكا دكا ( ٢١ ) وجاء ربك والملك صفا صفا ( ٢٢ ) وجيئ يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى ( ٢٣ ) يقول يا ليتني قدمت لحياتي ( ٢٤ ) فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ( ٢٥ ) ولا يوثق وثاقه أحد ( ٢٦ ) .
نهى الله تعالى عن الركون إلى الدنيا، وقطع الرجاء من الآخرة، وشدة الحب للعاجلة، لئلا يلهيهم ذلك عن التزود للآجلة ؛ فإن من استمتع بحظه فقد خسر، ولا أجر له : كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة... ١ ؛ فإذا كسرت الأرض ودقت وفتت صخرها وقصورها حتى تصير هباء منبثا، ونفخ في الصورة النفخة الثانية، وقام الناس إلى ربهم، ينتظرون ماذا يحل بهم، وأحاطت الملائكة بجموعهم، وبرزت الجحيم٢ لتسعر بهم، فعندما يشد وثاقهم، ويغلظ عذابهم، وتشتد حسرتهم على ما فرطوا في دنياهم فحق به في الحياة الآخرة خسارهم وبوارهم ؛ وجاء ربك قال منذر بن سعيد : معناه : ظهر سبحانه للخلق هنالك، وليس ذلك بمجيء نقلة... وقيل : الكلام على حذف المضاف للتهويل، أي : وجاء أمر ربك وقضاؤه سبحانه... وأنت تعلم ما للسلف في المتشابه من الكلام... يومئذ بدل من إذا دكت ... العامل فيه هو العامل نفسه في المبدل منه.. يقول يا ليتني قدمت لحياتي .. وهذه الجملة بدل اشتمال من يتذكر ، أو استئناف وقع جوابا عن سؤال نشأ منه. كأنه قيل : ماذا يقول عند تذكره ؟ فقيل : يقول : يا ليتني... ياليتني قدمت لأجل حياتي هذه أعمالا صالحة أنتفع بها فيها.. ٣[ يومئذ يتذكر الإنسان أي يتعظ ويتوب ؛ وهو الكافر ؛ أو من همته الدنيا... ومن أين له منفعة الذكرى ؟ ! فلا بد من تقدير حذف مضاف... فيومئذ لا يعذب عذابه أحد أي لا يعذب كعذاب الله أحد.. ]٤.


كلا إذا دكت الأرض دكا دكا ( ٢١ ) وجاء ربك والملك صفا صفا ( ٢٢ ) وجيئ يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى ( ٢٣ ) يقول يا ليتني قدمت لحياتي ( ٢٤ ) فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ( ٢٥ ) ولا يوثق وثاقه أحد ( ٢٦ ) .
نهى الله تعالى عن الركون إلى الدنيا، وقطع الرجاء من الآخرة، وشدة الحب للعاجلة، لئلا يلهيهم ذلك عن التزود للآجلة ؛ فإن من استمتع بحظه فقد خسر، ولا أجر له : كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة... ١ ؛ فإذا كسرت الأرض ودقت وفتت صخرها وقصورها حتى تصير هباء منبثا، ونفخ في الصورة النفخة الثانية، وقام الناس إلى ربهم، ينتظرون ماذا يحل بهم، وأحاطت الملائكة بجموعهم، وبرزت الجحيم٢ لتسعر بهم، فعندما يشد وثاقهم، ويغلظ عذابهم، وتشتد حسرتهم على ما فرطوا في دنياهم فحق به في الحياة الآخرة خسارهم وبوارهم ؛ وجاء ربك قال منذر بن سعيد : معناه : ظهر سبحانه للخلق هنالك، وليس ذلك بمجيء نقلة... وقيل : الكلام على حذف المضاف للتهويل، أي : وجاء أمر ربك وقضاؤه سبحانه... وأنت تعلم ما للسلف في المتشابه من الكلام... يومئذ بدل من إذا دكت ... العامل فيه هو العامل نفسه في المبدل منه.. يقول يا ليتني قدمت لحياتي .. وهذه الجملة بدل اشتمال من يتذكر ، أو استئناف وقع جوابا عن سؤال نشأ منه. كأنه قيل : ماذا يقول عند تذكره ؟ فقيل : يقول : يا ليتني... ياليتني قدمت لأجل حياتي هذه أعمالا صالحة أنتفع بها فيها.. ٣[ يومئذ يتذكر الإنسان أي يتعظ ويتوب ؛ وهو الكافر ؛ أو من همته الدنيا... ومن أين له منفعة الذكرى ؟ ! فلا بد من تقدير حذف مضاف... فيومئذ لا يعذب عذابه أحد أي لا يعذب كعذاب الله أحد.. ]٤.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير