ويعقوب بخلاف عن الثاني: (يُكْرِمُونَ) و (يَحُضُّونَ) و (يَأْكُلُونَ) و (يُحِبُّونَ) بالغيب في الأربعة، والباقون: بالخطاب، وأثبت الألف بعد الحاء (تَحَاضُّونَ) مع فتح الحاء: أبو جعفر، والكوفيون، ويمدون للساكنين (١)، أصله: تَتَحاضَضُونَ، حذفت إحدى التاءين تخفيفًا؛ أي: لا يحضُّ بعضكم بعضًا عليه.
* * *
كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (٢١).
[٢١] كَلَّا ردٌّ لأفعالهم هذه، وتوطئة للوعيد؛ أي: سيرون أن أفعالهم ليست على قوام إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا مرةً بعد مرة، ودكُّها: تسويتها؛ بذهاب جبالها، وهدم كل بناء عليها بالكلية، والناقة الدكاء: التي لا سنام لها.
* * *
وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢).
[٢٢] وَجَاءَ رَبُّكَ [قال الإمام أحمد: معناه: جاء أمرُ ربك] (٢).
وَالْمَلَكُ اسم جنس، يريد: جميع الملائكة؛ لأنهم ينزلون فيصطفون حول الأرض صَفًّا صَفًّا أي: صفًّا خلف صف، وهم سبعة صفوف، ونصبه على الحال.
(٢) ما بين معكوفتين زيادة من "ت".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب