تمهيد :
أقسم الله تعالى بالفجر الذي يشرق فيذهب الظلام ويأتي النور، وأقسم بالليالي العشر الأوائل من ذي الحجة، وأقسم بكل شفع ووتر، كما أقسم بالليل الذي يتحرك ويتحرك معه الظلام، ثم قال : هل في ذلك الذي أقسمنا به ما هو حقيق بالتّعظيم لدى العقلاء ؟
المفردات :
بعاد : قوم هود، سمّوا باسم أبيهم.
إرم : هو اسم جدّهم، وبه سميت القبيلة.
ذات العماد : الشدة، أو الأبنية الرفيعة المحكمة بالعمد.
التفسير :
٦، ٧، ٨- ألم تر كيف فعل ربك بعاد* إرم ذات العماد* التي لم يخلق مثلها في البلاد.
ألم تشاهد بعقلك –مشاهدة كأنها رؤية العين- ما فعله الله بقبيلة عاد، وهم عاد الأولى، وتسمى عاد إرم.
وإرم جدّ القبيلة، وقد اشتهرت قبيلة عاد بالبأس والقوة، وطول القامة التي تشبه عماد الخيمة.
وقال المفسرون :
كانوا يسكنون الخيام، وتعتمد الخيام على أعمدة، فقال القرآن : إرم ذات العماد.
وكانوا أقوياء أشداء فأخذهم الغرور.
قال تعالى : فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منّا قوة أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون* فرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون. ( فصلت : ١٥، ١٦ ).
وكانت عاد تقطن جنوب الجزيرة العربية، في منطقة تسمى الأحقاف بين عمان وحضرموت واليمن.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة