ﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (٦).
[٦] ثم توعد قريشًا (١)، ونصب المثلَ لها، فقال: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ هي قبيلة من عاد نسبوا إليه، وهو عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، وهم قوم هود، سموا باسم أبيهم كما سمي بنو هاشم باسمه.
* * *
إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ.
[٧] إِرَمَ عطف بيان لـ (عاد) على تقدير مضاف؛ أي: سبط إرم، ولم ينصرف؛ للتعريف والتأنيث، وإن جعل اسمَ رجل، فلم يُصرف لعجمته وتعريفه.
ذَاتِ الْعِمَادِ ذات البناء الرفيع؛ أي: إن مدينتهم كانت ذات أساطين، وقيل: المراد بالعماد: الأعمدة؛ لأنهم كانوا أصحاب عمد وخيام، يطلبون الكلأ حيث كان، وقيل: إرم ذات العماد: اسمُ مدينتهم دمشقُ أو الإسكندرية.
* * *
الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (٨).
[٨] الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا مثلُ قبيلتهم أو مدينتهم فِي الْبِلَادِ.
روي أن شدَّاد بنَ عاد بنى مدينة عظيمة لم يُر مثلُها حسنًا وعظمًا، بناها في ثلاث مئة سنة، وعاش تسع مئة سنة، وملك جميع الأرض بعد موت

(١) "ثم توعد قريشًا" زيادة من "ت".

صفحة رقم 356

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية