ﮉﮊﮋﮌﮍ

قوله : وَثَمُودَ .
قرأ العامة بمنع الصرف.
وابنُ وثابٍ١ : يصرفه، والذي يجوز فيه ما تقدم في :«التي لم يخلق ».
و«جَابُوا » أي : قطعوا، ومنه : فلان يجوب البلاد، أي : يقطعها سيراً ؛ قال :[ البسيط ]

٥١٩٦- مَا إنْ رَأيْتُ قَلُوصاً قَبْلَهَا حَملتْ سِتِّينَ وسْقاً ولا جَابتْ بِهِ بَلدَا٢
وجَابَ الشيء يجوبه : أي : قطعه، ومنه سمي جيب القميص ؛ لأنه جيب، أي : قطع.
وقوله :«بالوَادِ » : متعلق إما ب «جابوا » أي : فيه، وإما بمحذوف على أنه حال من «الصَّخْر »، أو من الفاعلين.
وأثبت في الحالين : ابنُ كثيرٍ وورشٌ بخلاف عن قنبل، فروي عنه إثباتها في الحالين، وروي عنه : إثباتها في الوصل خاصة، وحذفها الباقون في الحالين، موافقة لخط المصحف، ومراعاة٣ للفواصل كما تقدم في «يسر ».

فصل في تفسير الآية


قال ابنُ عبَّاسٍ : كانوا يجوبون البلاد، ويجعلون من الجبال بيوتاً، لقوله - تعالى - : يَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً ٤ [ الحجر : ٨٢ ].
وقيل : أول من نحت من الجبال، والصخور والرخام : ثمود، وبنوا ألفاً وسبعمائة مدينة، كلها من الحجارة.
وقوله تعالى : بالواد أي : بوادي القرى. قاله محمد بن إسحاق.
[ وروى أبو الأشهب عن أبي نضرة، قال :«أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة «تبوك » على وادي ثمود، وهو على فرس أشقر، فقال :«أسرعوا السير ؛ فإنكم في واد ملعون ».
وقيل : الوادي بين جبال، وكل منفرج بين جبال أو تلال يكون مسلكاً للسيل، ومنفذاً، فهو واد ]٥.
١ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٤٧٨، والبحر المحيط ٨/٤٦٥، والدر المصون ٦/٥١٩..
٢ ينظر القرطبي ٢٠/٣٣، والبحر ٨/٤٦٢، واللسان (حوب)، والدر المصون ٦/٥١٩..
٣ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٤٧٨، والدر المصون ٦/٥١٩..
٤ ينظر القرطبي (٢٠/٣١) عن الضحاك..
٥ سقط من: ب..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية