المعنى الجملي : بعد أن أقسم سبحانه أنه سيعذب الكافرين جزاء كفرهم وإصرارهم على مخالفة أوامره- شرع يذكر بعض قصص الأمم السالفة ممن عاندوا الله ورسوله ولجوا في طغيانهم فأوقع بهم شديد العذاب وأخذهم أخذ العزيز الجبار، ليكون في ذلك زجر لهؤلاء المكذبين. وتثبيت للمؤمنين الذين اتبعوا الرسول وناصروه، وتطمين لقلوبهم بأن أعداءهم سيلقون ما يستحقون من الجزاء.
شرح المفردات : وثمود : قبيلة من العرب البائدة كذلك وهي من ولد كاثر بن إرم بن سام، ومنازلهم بالحجر بين الشام والحجاز، جابوا الصخر : أي قطعوه ونحتوه، بالواد : أي الوادي الذي كانوا يسكنون فيه.
وثمود الذين جابوا الصخر بالواد أي وثمود الذين قطعوا الصخر ونحتوه وبنوا منه القصور والأبنية العظيمة كما قال في آية أخرى : وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين [ الشعراء : ١٤٩ ].
وفي هذا دليل على ما أنعم الله به عليهم من القوة والعقل وحسن التدبير.
تفسير المراغي
المراغي