أخيه شديد، فلما تم بناؤها، قصدها ليدخلها هو وأصحابه، فلما قربوا منها، صيح بهم، فهلكوا جميعًا (١).
* * *
وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (٩).
[٩] وَثَمُودَ عطف على (عاد) الَّذِينَ جَابُوا قطعوا الصَّخْرَ واتخذوها بيوتًا بِالْوَادِ وادي القرى بالقرب من المدينة الشريفة من جهة الشام. قرأ ورش: (بِالْوَادِي) بإثبات الياء وصلًا، وابن كثير، ويعقوب: بإثباتها وصلًا ووقفًا؛ بخلاف عن قنبل في الوقف، والباقون: بحذفها في الحالين (٢).
* * *
وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (١٠).
[١٠] وتعطف على (عاد) أيضًا وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ سمي بذلك؛ لأنه كان يَتِدُ أربعةَ أوتاد يشد إليها من يعذبه بأنواع العذاب.
* * *
الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (١١).
[١١] الَّذِينَ طَغَوْا يعني: عادًا وثمود وفرعون فِي الْبِلَادِ عملوا في الأرض بالمعاصي والطغيان، وتجاوزوا الحدود.
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٨٣)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٢٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٤٠٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ١٤١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب