ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

(فإن تابوا) عن الشرك وعن نقض العهد إلى الوفاء به، قال قتادة:

صفحة رقم 243

يقول إن تركوا اللات والعزى وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله (وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة) أي التزموا أحكام الإسلام المفروضة (فإخوانكم) أي فهم إخوانكم (في الدين) أي في دين الإسلام لهم ما لكم وعليهم ما عليكم، وكرره لاختلاف جزاء الشرط إذ جزاء الشرط في الأول تخلية سبيلهم في الدنيا، وفي الثاني أخوتهم لنا في الدين، وهي ليست عين تخليتهم بل سببها.
(ونفصل الآيات) أي نبينها ونوضحها (لقوم يعلمون) بما فيها من الأحكام ويفهمونه، وخص أهل العلم لأنهم المنتفعون بها، والمراد بالآيات ما مر من الآيات المتعلقة بأحوال المشركين على اختلاف أنواعهم، وعن ابن عباس قال: حرمت هذه الآية قتال أو دماء أهل الصلاة، وقال ابن مسعود: أمرتم بالصلاة والزكاة فمن لم يزك فلا صلاة له.
وقال ابن زيد: افترضت الصلاة والزكاة جميعاً لم يفرق بينهما، وأبى أن يقبل الصلاة إلا بالزكاة وقال يرحم الله أبا بكر ما كان أفقهه، يريد ما قاله في حق من منع الزكاة والله لا أفرق بين شيئين جمع الله بينهما، يعني الصلاة والزكاة.

صفحة رقم 244

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية