إنَّ اللَّه اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ بِأَنْ يَبْذُلُوهَا فِي طَاعَته كَالْجِهَادِ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّة يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ جُمْلَة اسْتِئْنَاف بَيَان لِلشِّرَاءِ وَفِي قِرَاءَة بِتَقْدِيمِ الْمَبْنِيّ لِلْمَفْعُولِ أَيْ فَيُقْتَل بَعْضهمْ وَيُقَاتِل الْبَاقِي وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا مَصْدَرَانِ مَنْصُوبَانِ بِفِعْلِهِمَا الْمَحْذُوف فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّه أَيْ لَا أَحَد أَوْفَى مِنْهُ فَاسْتَبْشِرُوا فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغَيْبَة بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِك الْبَيْع هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم الْمُنِيل غَايَة الْمَطْلُوب
١١ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي