ثم يقول سبحانه :
إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم( ١١١ ) .
بعد أن تكلم الحق عن الذين تخلفوا عن الغزو، وعن الذين اعتذروا بأعذار كاذبة، وعن الذين أرجأ الله فيهم الحكم، وأراد أن يبين سبحانه أن تخافهم ليس له أي أهمية ؛ لأن الله سبحانه وتعالى عوّض الإيمان وعوض الإسلام بخير منهم، فإياكم أن تظنوا أنهم بامتناعهم عن الغزو سوف يتعبون الإسلام، لا ؛ لأن الحق سبحانه ينصر
فيقول الحق سبحانه : إن الله اشترى(١) من المؤمنين أنفسهم وأموالهم :
يقول العلماء : كيف يشتري الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم، وهو الذي خلق الأنفس وهو الذي وهب المال ؟ وقالوا : ولكن هبة الله لهم لا يرجع فيها، بدليل أن المال مال الله، وحين أعطاه لإنسان نتيجة عمله أوضح له : إنه مالك بحيث إذا احتاجه أخ لك في الدين، فأنا أقترضه منك، ولم يقل : " أسترده " فسبحانه القائل :
من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون ( ٢٤٥ ) ( البقرة ).
لقد احترم الحق الهبة للإنسان، واحترم عرقه وسعيه، وكأنه سبحانه حينما وهب البشر الحياة، ووهبه الأنفس أعلن أنها ملكهم حقا، ولكنه أعطاها لهم، وحين يريد أخذها منكم فلا يقول : إنه يستردها بل هو يشتريها منكم بثمن ؛ ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام :" إن سلعة الله غالية، إن سلعة الله غالية، إن سلعة الله هي الجنة " أي : اجعلوا ثمنها غاليا.
إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم . وكلمة اشترى تدل على أن هناك صفقة، عملية شراء وبيع. وإذا كان هذا ملكا لله، فالله هو المشترى، والله هو البائع، فلا بد أن لهذا الأمر رمزية، وهذه الرمزية يلحظها الإنسان في الولي على اليتيم أو السفيه، فقد يصح أن يكون عندي شيء وأنا ولي على يتيم، فأشتري هذا الشيء بصفتي، ثم أبيعه بصفتي الأخرى، فالشخص الواحد يكون هو الشاري وهو البائع(٢)، فكأن الله يضرب لنا بهذا المثل :" إنكم بدون منهج الله سفهاء، فدعوا الله يبيع وادعوا الله يشتري "
وما الثمن ؟ يأتي التحديد من الحق : بأن لهم الجنة هذا هو الثمن الذي لا يفنى، ولا يبلى، ونعيمك فيها على قدر إمكانيات الله التي لا نهاية لها، أما نعيمك في حياتك فهو على قدر إمكانياتك أنت في أسباب الله، وهكذا يكون الثمن غاليا.
وحينما جاء الأنصار في بيعة العقبى لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال له عبد الله بن رواحة : اشترط لربك ولنفسك ما شئت.
قال :" اشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم " قالوا : فما لنا إذا فعلنا ذلك ؟.
ماذا قال رسول الله ؟ أقال لهم ستفتحون قصور بصرى والشام وتصيرون ملوكا، وينفتح لكم المشرق والمغرب ؟.
لم يقل صلى الله عليه وسلم شيئا من هذا، بل قال : " الجنة " ؛ لأن كل شيء في الدنيا تافه بالنسبة لهذا الثمن، وقالوا :" ريح البيع لا نقيل ولا نستقيل " (٣) وبمجرد عقد الصفقة العهدية بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الأنصار(٤)، كان من الممكن أن يموت واحد أو اثنان أو ثلاثة قبل أن يبلغ الإسلام حظه وذروته، وقد يقال : فلان مات ولم يأخذ شيئا من ماديات الحياة. لكنه صلى الله عليه وسلم حين قال : " الجنة "، فمن مات يدخلها.
بأن لهم الجنة هذا هو الثمن، وهو وعد بشيء يأتي من بعد، ولكنه وعد ممن يملك إنفاذه ؛ لأن الذي يقدح في وعود الناس للناس، أنك قد تعد بشيء ولكن تظل حياتك ولا تفي به، أو أن تقل إمكاناتك عن التنفيذ.
إذن : الوعد الحق هو ممن يملك ويقدر، وحي لا يموت، لذلك في هذه الآية :
إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم أموالهم بأن لهم الجنة
ويقول في آخرها : وعد عليه حقا و " وعد " مصدر، فأين الفعل ؟ إننا فهمنا : أي وعدهم الله بالجنة وعدا منه سبحانه وهو الذي يملك وهو وعد حق. والقرآن حين يأتي بقضية كونية، فالمؤمن يستقبلها بأنها سوف تحدث حتما، فإذا ما جاء زمنها وحدثت صارت حقا ثابتا، مثلما يقول سبحانه : إن جندنا لهم الغالبون ( ١٧٣ ) ( الصافات )
هذه قضية قرآنية، حدثت من قبل وثبتت في الكون.
وماذا بعد أن يشتري الله من المؤمنين أموالهم وأنفسهم ؟ هنا يحدد الحق المهمة أمامهم :
يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون و " قاتل " من " فاعل "، " قتل " غير " قاتل ". فالقتل عمل من جهة واحدة، لكن " قاتل : تقتضي مفاعلة، مثلها مثل " شارك زيد عمرا ". وكل مادة " فاعل " و " تفاعل " توضح لنا الشركة في الأمر، فكل واحد منهم فاعل، وكل واحد منه مفعول. ولذلك تجد في أساليب العرب ما يدلك على أن ملحظ الفاعلية في واحد هو الغالب، وملحظ المفعولية في الآخر هو الغالب، ولكن على التحقيق فإن كل واحد منهم فاعل من جهة، ومفعول من الجهة الأخرى.
فمثلا : الرجل الذي سار في الصحراء التي فيها حيّات وثعابين، ولم يهج الرجل أثناء سيره الحيّات ولا الثعابين، بل تجنبها، والثعبان ما دمت لا تهيجه فهو لا يفرز سمّا ؛ لأن سم الثعبان لا يفرز إلا دفاعا.
وساعة يرى الثعبان انك ستواجهه يستعمل سمّه، فإذا كان الرجل سائرا وله قدرة المحافظة على عدم إهاجة الثعابين لا الحيّات، فهو قد " سالمها "
والشاعر يقول :
قد سالم الحيات منه القدما *** والأفعوان(٥) والشجاع الشجعما(٦)
والأفعوان هو الثعبان الفظيع، نلحظ أن " الأفعوان " منصوب، وأن " الحيات " مرفوعة، لإذن : فالقدم مفعول، الحيات فاعل وجاء بالقدم منصوبة، وكذلك الشجم لما في الحيات من المفعولية ؛ لأن الحيّات إذا سالمت القدم فقد سالمها القدم، فكأنه قال : سالم القدم الحيّات، ثم جعل الأفعوان بدالا منها.
وهنا يقول الحق :
بأن لهم الجنة يقاتلون فمن يقاتل، إما أن يقتل، وإما أن يقتل وإما أن يقتل، وفي قراءة الحسن يقدم الثانية على الأولى، (٧) ويقول :" فيقتلون ويقتلون " ؛ فالمسألة صفقة بمقتضى قوله : بأن لهم الجنة لذلك يقدم قتلهم، وهو الأقرب لمعنى الصفقة. وأيضا فإن المؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، (٨) وإذا ما جاء المؤمنون إلى جانب ؛ والكفار إلى جانب آخر فالمؤمنون بنيان، والحق هو القائل :
إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ( ٤ ) ( الصف )
فإذا ما سبق قوم المؤمنين بأن يقتلوا، فكأن الكل قتل. إذن : فحين قتل بعض المؤمنين، يمكننا أن نقرأ قول الحق على قراءة الحسن ونقول :" فيقتلون ويقتلون " أو : أنهم حينما دخلوا إلى القتال وضعوا في أنفسهم أن يقتلوا، ولم يغلبوا جانب السلامة.
وكلنا نعرف قصة الصحابي الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أليس بيني وبين الجنة إلى أن ألقى هؤلاء فيقتلوني ؟ قال له : " نعم " فأخرج الصحابي تمرة كانت في فمه، ودخل إلى القتال وكأنه يستعجل الجنة(٩).
وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ، وهذا تأكيد بأن لهم الجنة، وهو وعد من الحق في التوراة والإنجيل والقرآن لمن يدخلون المعارك دفاعا عن الإيمان.
وكل دين في وقته له مؤمنون به، ويدخلون المعارك دفاعا عنه. إذن : فالقتال في سبيل الله نصرة الدين والدفاع عنه ليس مسألة مقصورة على المسلمين، لكنها لم تكن عامة عند الرسل، فقد كان الحق سبحانه وتعالى هو الذي يتدخل لعقاب أهل الكفر، وكان الرسول يبلّغ، فإذا لم يستجيب له قومه، عاقبهم الله سبحانه، والقرآن يقول :
فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا... ( ٤٠ ) (١٠) ( العنكبوت )ولم تأت مسألة القتال في سبيل الله إلا عندما طلب اليهود من بعد سيدنا موسى عليه السلام(١١) أن يقاتلوا في سبيل الله : ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لبني لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله... ( ٢٤٦ ) ( البقرة ).
إذن : فهذا وعد من الله في التوراة للذين آمنوا بموسى عليه السلام، وطالبوا بالقتال غفي سبيل الله، وكذلك في الإنجيل للذين آمنوا بعيسى عليه السلام، وأخيرا في القرآن للذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم(١٢)
أو : أن هذا الوعد خاص بأمة محمد صلى الله عليه وسلم، لأنها الأمة المأمونة للدفاع عن كلمة الله بالمجهود البشري. وبهذا يكون الوعد في التوراة والإنجيل والقرآن هو وعد لأمة محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك الإنجيل قد بشّر فيه بهذا الوعد للأمة المسلمة. والدليل على ذلك هو قول الحق سبحانه في آخر سورة الفتح : محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم... ( ٢٩ ) ( الفتح ).
إذن : فالدين لا يطبع المتدين لا على الشدة ولا على الرحمة، إنما يطبعه انطباعا يصلح لموقف الشدة فيكون شديدا، ولموقف الرحمة فيكون رحيما. ولو أنه مطبوع على الشدة لكان شديدا طوال الوقت، ولو طبع على الرحمة فقط لكان رحيما كل الوقت، ولكن شاء الحق أن يطبع المؤمنين ليكونوا أشداء على الكفار رحماء بينهم، ولذلك فالدين لا يطبع الناس على ذلة ولا على عزة، إنما يجعلهم أذلة على المؤمنين، وأعزة على الكفار.
وبذلك يطوّع المؤمن نفسه، فهو شديد ورجيم، عزيز وذليل، فهو طوع للمنهج، فحين يتطلب منه منهج الله أن يكون شديدا يشتد، وحين يتطلب منهج الله منه أن يكون رحيما يرحم، وحين يتطلب الله من أن يكون ذليلا بالنسبة و لإخوانه المؤمنين يذل، وحين يتطلب منه أن يكون عزيزا على الكافرين يعز.
محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم... ٢٩ ) ( الفتح )
وتتابع صفات المؤمنين في قوله سبحانه : تراهم ركعا سجدا... ( ٢٩ ) ( الفتح )
وهم في ركوعهم وسجودهم إنما يعبرون عن قيم الولاء لله.
ثم يصفهم سبحانه : يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود... ( ٢٩ ) .
وهم لا يريدون إلا رضا الله وفضله، والنور يشع من وجوههم(١٣) لأنهم أهل القيم، ويضيف سبحانه : ذلك مثلهم في التوراة... ( ٢٩ ) ( الفتح )أي : أن التوراة جاءت فيها البشارة بأن محمدا سيجيء بأمة فيها الخصال الإيمانية والقيمية التي لا توجد في اليهود، هؤلاء الذين تغلب عليهم المادية ولا ترتقي أرواحهم بالقيم الدينية، فأنت إن نظرت إلى التوراة المحرفة فلن تجد فيها أي شيء عن اليوم الآخر، بل كلها أمور مادية.
أما الإنجيل فلقد جاءت المسيحية بالرهبنة، والماديات فيها ضعيفة ؛ ولذلك جاء القرآن منهجا متكاملا تنتظم به الحياة، قيما حارسة، ومادة محروسة ؛ فالعالم يفسد حين تأتي فتغطى وتنحسر القيم، أو حين توجد قيم ليس لها قوة مادية(١٤) تدافع عنها، فيأبى القوي الظالم إلا أن يطغى بقوته المادية على القيم الروحية فيكون الخلل في البناء الاجتماعي.
إذن : فنحن في حاجة دائمة إلى قيم تحرسها مادة، ومادة تحرسها قيم. وأخبر الله قوم موسى : أنتم لا تملكون القيم المعنوية، وتعتزون بالقيم المادية، ولذلك ستأتي أمة محمد وهي تملك قيم الروح المادة، فهم ركّع، سجد، يبتغون فضلا من الله ورضوانا،
٢ هذا يجوز عند الإمام مالك بشرط أن ألا يحابي نفسه في الشراء من مال اليتيم أو البيع إلى نفسه. انظر فقه السنة للشيخ سيد سابق (٣/٣٣٤)..
٣ حينئذ نزلت هذه الآية. وقد أورد سبب نزولا هذه الآية السيوطي في أسباب النزول(ص ١٠١) طبعة دار الشعب، وعزاه لإبن جرير الطبري من مرسل محمد بن كعب القرظي، وكذا أورده ابن كثير في تفسيره(٢/٣٩١) والقرطبي في تفسيره (٤/٣١٩٣).
٤ كانوا ثلاثة وسبعين رجلا وامرأتين من الأوس والخزرج منهم: سعد بن الربيع، وعبد الله بن رواحة، وأبو مسعود الأنصاري، والبراء بن معرور، وسعد بن عبادة، والمرأتان هما: نسيبة بنت كعب’ وأسماء بنت عمرو..
٥ الأفعوان: ذكر الأفاعي. والمؤنث "أفعى" وهي الحية..
٦ الشجاع الشجعم: الثعبان الضخم..
٧ قال القرطبي في تفسيره (٤/٣١٩٤):"قرأ النخعي والأعمش وحمزة والكسائي وخلف بتقديم المفعول على الفاعل. وقرأ الباقون بتقديم الفاعل على المفعول"..
٨ عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا" أخرجه البخاري في صحيحه (٢٤٤٦) ومسلم في صحيحه (٢٥٨٥) واللفظ لمسلم..
٩ وذلك أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقال له: أرأيت إن قتلت فأين أنا؟ قال: في الجنة. فألقى تمرات في يده، ثم قاتل حتى قتل. أخرجه البخاري في صحيحه (٤٠٤٦) مسلم (١٨٩٩) في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله..
١٠ هذه أربعة أنواع من العذاب:"الحاصب" وهي ريح شديدة البرد عاتية الهبوب جدا تحمل حصباء الأرض فتلقيها على الناس وتقتلعهم من الأرض وقد عذب الله بها قوم "عاد" و"الصيحة" التي أخذت قوم "ثمود" فقضت عليهم و"الخسف" الذي عاقب الله به قارون و"الغرق" الذي قضى الله به على فرعون وجنوده وعلى الكافرين من قوم نوح عليه السلام..
١١ كان هذا بعد سيدنا موسى بما يقرب على الألف عام، والنبي هنا الذي طلب منه قوم بني إسرائيل أن يبعث لهم ملكا يقاتلون معه في سبيل الله هو: شمعون أو شمويل، قاله السدي ومجاهد ووهب بن منبه. وهو ما رجحه ابن كثير في تفسيره (١/٣٠٠).
١٢ قال القرطبي (٤/٣١٩٤) في تفسير الآية:"هذا إخبار من الله تعالى أن هذا كان من هذه الكتب وأن الجهاد ومقاومة الأعداء أصله من عهد موسى عليه السلام" وقد قال عز وجل على لسان سيدنا موسى:يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين (المائدة: ٢١) إلى أن قال:قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك... (المائدة: ٢٤).
١٣ عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الهدي الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة" أخرجه أحمد في مسنده {١/٢٩٦) وأبو داود في سننه (٤٧٦٦) وقال بعض الصالحين: إن للحسنة نورا في القلب، وضياء في الوجه، سعة في الرزق، ومحبة في قلوب الناس. انظر ابن كثير (٤/٢٠٤).
١٤ جمع الإسلام بين عقل المادة بالتخطيط وعقل الروح بالتهذيب، ومن هنا يكون الانسجام بين طاقة الروح وطاقة المادة، وطاقة العقل، فرسالة الإسلام هي عقل القيم، يقول الحق{شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي من يشاء ويهدي إليه من ينيب...(٢٣) (الشورى).
تفسير الشعراوي
الشعراوي