ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

وقوله : الَّذِينَ آمَنُواْ وَهاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ
ثم قال : أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ فموضع الذين رفع بقوله : " أعظم درجة ". ولو لم يكن فيه ( أعظم ) جاز أن يكون مردودا بالخفض على قوله ( كمن آمن ). والعرب تردّ الاسم إذا كان معرفة على ( من ) يريدون التكرير. ولا يكون نعتا لأن ( من ) قد تكون معرفة، ونكرة، ومجهولة، ولا تكون نعتا ؛ كما أن ( الذي ) قد يكون نعتا للأسماء ؛ فتقول : مررت بأخيك الذي قام، ولا تقول : مررت بأخيك مَن قام. فلما لم تكن نعتا لغيرها من المعرفة لم تكن المعرفة نعتا لها ؛ كقول الشاعر :

لسنا كمن جعلَتْ إيادٍ دارها تكرِيتَ تنظُر حَبَّها أَن تَحْصُدا
إنما أراد تكرير الكاف على إياد ؛ كأنه قال : لسنا كإياد.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير