ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩:الربع الأخير من الحزب التاسع عشر
في المصحف الكريم
في بداية هذا الربع، استنكر كتاب الله ما كانت تفتخر به قريش على غيرها من الناس، ولاسيما على المسلمين، من قيام بسقاية الحجاج، وعمارة للمسجد الحرام، وسكنى بمكة على العموم، وأبطل ما كانت تعتقده في ذلك من الفضل على غيرها، وبين كتاب الله أنه لا محل للمقارنة بين من أصر على الشرك، وإن قام بهذه الأعمال، ومن آمن بالله وهاجر مع رسوله، وجاهد في سبيله بالمال والنفس، وأن مجرد القيام بسقاية الحجاج وعمارة الكعبة لا يجعل القائمين بها – وهم مشركون – في درجة المؤمنين الذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله، فضلا على أن يكونوا عند الله أفضل من هؤلاء. بل إن المؤمنين أعظم درجة عند الله وأعلى منهم مقاما، وذلك قوله تعالى : أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن – آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله، لا يستوون عند الله، والله لا يهدي القوم الظالمين وهل هناك ظلم يرتكبه الخلق أكبر من ظلمهم للخالق عندما يشركون به غيره وهو الواحد الأحد ؟ إن الشرك لظلم عظيم الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله، وأولئك هم الفائزون، يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم، خالدين فيها أبدا، إن الله عنده أجر عظيم .


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير