﴿ ٱنْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾
قوله تعالى: ﴿انفِرُوا خِفَافاً وثِقَالاً﴾:
عمَّ الله بالأمر بالنفير الجميعَ، ثم نسخَ ذلك بقوله: ومَا كَانَالمُؤمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافةً [التوبة: ١٢٢] - وهذا القولُ مرويٌّ عن ابن عباس -.
قال عكرمة: أول آية نزلت من براءة: ﴿انفِروا خِفافاً وثِقالاً﴾. ونسخها بقوله: ﴿وما كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافةً﴾ - الآية -.
قال ابنُ زيدٍ: الخفيفُ: الذي لا عيالَ له ولا ضَيْعَة. والثقيل: الذي لهعيال وضيعة، ودليل ذلك قوله: سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرَابِ شَغَلَتْنَاأمْوَالُنَا وأَهْلُونَا [الفتح: ١١].
وقيل معناه: انفروا شباباً وشيوخاً.
وقيل معناها: انفروا ركباناً ومشاةً.
وقيل معناه: انفروا نشاطاً وكسالى، وفيه أقوال غيرُ هذا.
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي
أحمد حسن فرحات