ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

قوله تعالى : لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا... [ التوبة : ٤٤ ]. أي لا يستأذنوك في التخلّف عن الجهاد.
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن كثيرا من المؤمنين، استأذنوه في ذلك لعذر، أخذا من قوله تعالى : إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه [ النور : ٦٢ ].
قلتُ : لا منافاة، لأن ذلك نفي بمعنى النهي كقوله تعالى : فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحجّ [ البقرة : ١٩٧ ] أو هو منسوخ كما قال ابن عباس بقوله :«لم يذهبوا حتى يستأذنوه ».
أو المراد أنهم لا يستأذنوه في ذلك لغير عذر.

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير