ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

المشقةَ، والتلاوةُ بالأول، والمرادُ بالمطَّوعين: عبدُ الرحمنِ وعاصمٌ، والذين لا يجدون إلا جهدَهم: أبو عقيلٍ.
فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ يستهزئون بهم.
سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ جازاهُم على سُخريتِهم.
وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ على كفرهم.
* * *
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٨٠).
[٨٠] اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لفظهُ أمرٌ، ومعناهُ خبرٌ، تقديُره: استغفرْتَ لهم أم لم تستغفْر لهم لنْ يغفرَ اللهُ لهم.
إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ وذكرَ عدَد السبعين قَطْعًا لأطماعِهم عن المغفرةِ على عادةِ العربِ، لأنها عندَهم مَثَلٌ لغايةِ الاستقصاء في العدد، فلما نزلَتْ، قالَ - ﷺ -: "إِنَّ اللهَ قد رَخَّصَ لِي، فَلأَزِيدَنَّ عَلَى السَّبْعِيَن لَعَلَّ اللهَ أنْ يَغْفِرَ لَهُمْ"، فأنزل الله على رسوله: سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (١).

(١) رواه البخاري (٤٣٩٣)، كتاب: التفسير، باب: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ، ومسلم (٢٤٠٠)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر -رضي الله عنه-، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-.

صفحة رقم 221

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية