ﮕﮖﮗﮘﮙ

وللآخرة خير لك من الأولى ( ٤ ) ولسوف يعطيك ربك فترضى ( ٥ )
ولدار الآخرة أبقى وأدوم، وأشرف وأعظم، ولك فيها المقام المحمود الأكرم. أي ما عندي في مرجعك إلي يا محمد خير لك مما عجلت لك من الكرامة في الدنيا ؛ وازدد يقينا، واثبت وأمتك على الاستبشار بما أعددت لكم في مقعد صدق عند مليك مقتدر .. عطاء غير مجذوذ . ١
روى الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله تعالى في إبراهيم : .. فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ٢ وقول عيسى : إن تعذبهم فإنهم عبادك... ٣ فرفع يديه وقال :( اللهم أمتي أمتي ) وبكى ؛ فقال الله تعالى لجبريل :( اذهب إلى محمد وربك أعلم فسله ما يبكيك ) فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله فأخبره ؛ فقال الله تعالى لجبريل :( اذهب إلى محمد فقل له إن الله يقول لك إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك ) هكذا أورده صاحب الجامع لأحكام القرآن، لكن محققة قال : رواية الحديث كما ورد في صحيح مسلم في كتاب الإيمان : أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله عز وجل في إبراهيم : رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني.. ٤ الآية، وقول عيسى عليه السلام : إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ٥ فرفع يديه وقال :( اللهم أمتي أمتي )، وبكى ؛ فقال الله عز وجل :( يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم فسله ما يبكيك ) فأتاه جبريل صلى الله عليه وسلم، فسأله، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم ؛ فقال الله :( يا جبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك ).

١ - سورة هود. من الآية ١٠٨..
٢ - سورة إبراهيم. من الآية ٣٦..
٣ - سورة المائدة. من الآية ١١٨..
٤ - سورة إبراهيم. من الآية ٣٦..
٥ - سورة المائدة. الآية ١١٨..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير