ﮩﮪﮫ

قوله : وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فأغنى ، العائل : الفقير، وهذه قراءة العامة يقال : عال زيد، أي : افتقر.
قال الشاعر :[ الوافر ]

٥٢٤٣- ومَا يَدْري الفَقِيرُ متَى غِنَاهُ ومَا يَدْرِي الغَنِيُّ متَى يَعِيلُ١
وقال جرير :[ الكامل ]
٥٢٤٤- اللهُ أنْزَلَ في الكِتَابِ فَريضَةً لابْنِ السَّبِيلِ وللفَقِيرِ العَائِلِ٢
وقرأ اليماني٣ :«عيِّلاً » بكسر الياء المشددة ك «سيد ».
وقال ابن الخطيب٤ : العائل ذو العيلة، ثم أطلق على الفقير لم يكن له عيال، والمشهور أن المراد به الفقير، ويؤيده ما روي٥ في مصحف عبد الله :«وَوَجَدَكَ عديماً ».
وقوله تعالى : فأغنى ، أي : فأغناك خديجة وتربية أبي طالب، ولما اختل ذلك أغناك بمال أبي بكر - رضي الله عنه -، ولما اختل ذلك أمره بالهجرة وأغناه بإعانة الأنصار - رضي الله عنهم -، ثم أمره بالجهاد، وأغناه صلى الله عليه وسلم بالغنائم.
[ وقال مقاتل : أغناك بما أعطاك من الرزق٦.
وقال عطاء : وجدك فقير النفس، فأغنى قلبك، وقيل : فقيراً من الحجج والبراهين، فأغناك بها٧ ]٨.
١ البيت لأحيحة بن الجلاح، ينظر مجاز القرآن ١/٢٥٥، واللسان (عيل)، والطبري ٣٠/١٤٩، والقرطبي ٢٠/٦٧، ومجمع البيان ١٠/٧٦٣، والبحر ٨/٤٨٢، والدر المصون ٦/٥٣٩، وفتح القدير ٥/٤٥٨..
٢ ينظر ديوانه ص ٥٠٣، والقرطبي ٢٠/٩٧، والبحر ٨/٤٨١، والدر المصون ٦/٥٣٩..
٣ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٤٩٤، والبحر المحيط ٨/٤٨١، والدر المصون ٦/٥٣٩..
٤ الفخر الرازي ٣١/١٩٧..
٥ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٥٩٥..
٦ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/٦٧)..
٧ ينظر: المصدر السابق..
٨ سقط من: ب..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية