المعنى الجملي : بعد أن ذكر رضاه عن رسوله، ووعده له أن يمنحه من المراتب والدرجات ما يرضيه، ويثلج قلبه- أردف ذلك بيان أن هذا ليس عجبا منه جلّ شأنه، فقد أنعم عليه بالنعم الجليلة قبل أن يصير رسولا ؛ فكيف يتركه بعد أن أعده لرسالته، ثم نهاه عن أمرين : قهر اليتيم وزجر السائل، لما لهما من أكبر الأثر في التعاطف والتعاون في المجتمع، ولما فيهما من الشفقة بالضعفاء، وذوي الحاجة، ثم أمره بشكره على نعمه المتظاهرة عليه باستعمال كل منها في موضعها وأداء حقها.
شرح المفردات : عائلا : أي فقيرا.
ووجدك عائلا فأغنى أي إنك كنت فقيرا لم يترك لك والدك من الميراث إلا ناقة وجارية، فأغناك بما أجراه لك من الربح في التجارة، وبما وهبته لك خديجة من مالها.
وخلاصة ما تقدم : إن من آواك في يتمك، وهداك من ضلالك، وأغناك من فقرك، لا يتركك في مستقبل أمرك.
تفسير المراغي
المراغي