ﭮﭯ

منابت لها (١).
فيجوز أن يكونْ على حذف المضاف، بتقدير: ومنابت التين والزيتون (٢).
ويجوز أن يكون قد أطلق عليها اسم ما تنبته.
٢ - قوله تعالى: وَطُورِ سِينِينَ قال المفسرون: أراد الجبل الذي كُلم عليه موسى (٣).
فاختلفوا في "سنين" فقال عكرمة هو: الحسن بلغه الحبشة (٤).

(١) انظر ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ص ٥٣٢.
(٢) قال القرطبي: وأصح هذه الأقوال: الأول، ويعني به من قال: تينكم وزيتونكم، ثم قال: لأنها الحقيقة، ولا يُعْدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل، ثم بين أن من قال بخلاف ظاهر القرآن أنه قول لا دليل عليه. "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١١١، وإلى هذا ذهب أيضًا الشوكاني في "فتح القدير" ٥/ ٤٦٥.
(٣) قال ابن عطية: لم يختلف أنه جبل بالشام كلم الله عليه موسى، ومنه نودي، وفيه مسجد موسى، فهو الطور. "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٩٩، وعزاه إلى كعب الأحبار والأكثرية كل من الخازن في "لباب التأويل" ٤/ ٣٩١، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٦٣.
كما قال به أيضًا: الحسن، وعكرمة. انظر: "جامع البيان" ٣٠/ ٢٤٠، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١١٢.
وبه قال الثعلبي في "الكشف والبيان" ١٣/ ١١٨ ب.
وقال آخرون: إن الطور هو الجبل من غير تخصيص بأنه الذي كلم عليه موسى. من هؤلاء: عكرمة، وعمر، ومجاهد، والكلبي، وقتادة، ومقاتل، وابن عباس. انظر: "جامع البيان" ٣٠/ ٢٤٠ - ٢٤١، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١١٨ ب.
وقال به اليزيدي في "غريب القرآن" ص ٤٣٤، والسجستاني في "نزهة القلوب" ص ٣١٥.
(٤) "جامع البيان" ٣٠/ ٢٤٠، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١١٨ ب، و"النكت والعيون" ٦/ ٣٠١، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٤٩٩.

صفحة رقم 148

ورواه (عن) (١) ابن عباس قال: "الطور" الجبل، "وسينين" الحسن (٢). (ونحو ذلك روى عطاء عنه (٣)) (٤).
وقال مجاهد: "سينين" المبارك (٥).
وقال قتادة: "طور سينين": جبل بالشام، مبارك، حسن (٦).
وقال الكلبي: هو الجبل المشجر ذو الشجر (٧)، وهو قول مقاتل، قال: كل جبل فيه شجر مثمر فهو سينين (٨).
وسيناء بلغة النبط (٩).

(١) ساقط من (أ).
(٢) "التفسير الكبير" ٣٢/ ١٠ برواية عكرمة عن ابن عباس، وكذلك في "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١١٢، و"الدر المنثور" ٨/ ٥٥٥ وعزاه إلى ابن أبي حاتم، و"المستدرك" ٢/ ٥٢٨: في تفسير سورة والتين. وقال صحيح ووافقه الذهبي.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥) "تفسير الإمام مجاهد" ٧٣٧، و"جامع البيان" ٣٠/ ٢٤١، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١١٨ ب، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٤٩٩، و"التفسير الكبير" ٣٢/ ١٠، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١١٢، و"فتح القدير" ٥/ ٤٦٥.
(٦) "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٨٢، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١١٨ ب، و"النكت والعيون" ٦/ ٣٠١ مختصرًا، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١١٢ مختصرًا، و"فتح القدير" ٥/ ٤٦٥.
(٧) "جامع البيان" ٣٠/ ٢٤١، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١١٨ ب، و"التفسير الكبير" ٣٢/ ١٠، وبمعناه في "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١١٢، و"فتح القدير" ٥/ ٤٦٥.
(٨) "الكشف والبيان" ١٣/ ١١٨ ب، و"زاد المسير" ٨/ ٢٧٥، و"التفسير الكبير" ٣٢/ ١٠، وبمعناه في "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١١٢، و"فتح القدير" ٥/ ٤٦٥.
(٩) النَبط، والنَبِيط: قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين والجمع أنباط. "الصحاح" ٣/ ١٩٣ (نبط)، و"لسان العرب" ٧/ ٤١١ (نبط).

صفحة رقم 149

(هذا قول المفسرين) (١) وسينين مثل سيناء، وقد مضى الكلام فيه (٢).
والأولى عند النحويين (٣)، أن يكون سينين وسيناء اسمًا للمكان الذي به الجبل، أضيف إلى ذلك المكان سمي: "سينين" و"سيناء" على مَا ذكره المفسرون لحسنه أو لبركته أو لنباته.
ولا يجوز أن يكون "سينين" نعتًا للطور لإضَافته إليه.
قال أبو علي الفارسي: "سينين" فِعْليل كرِّرت اللام التي هي نون في زحليل (٤)، وكرديد (٥)، وخنذيذ (٦) (٧)، وإنما لم ينصرف "سينين كما لم ينصرف سيناء لأنه جعل اسمًا للبقعة، أو أرض كما جعل سيناء كذلك، ولو جعل اسمًا للمكَان أو المنزل ونحو ذلك من الأسماء المذكورة لا نصرف؛ لأنك كنت سميت مذكرًا بمذكر (٨).

(١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢) عند تفسير الآية: وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ [المؤمنون: ٢٠]، وقد فسرت بنحو مما جاء هنا: انظر: "البسيط" ٤/ ٢٥ ب.
(٣) انظر: "تهذيب اللغة" ١٣/ ٧٩: (سان).
(٤) الزَّحليل: السريع، وأيضًا المكان الضيق الزَّلِق من الصفاء وغيره."لسان العرب" ١١/ ٣٠٣ (زحل).
(٥) كرديد: الكِرْديِدة: القطعة العظيمة من التمر، وهي أيضًا جُلَّةْ التمر. "لسان العرب" ٣/ ٣٧٩ (كرد).
وفي "الصحاح" ما يبقى في أسفل الجُلَّة من جانبيها من التمر: ٢/ ٥٣١ (كرد).
(٦) الخنذيذ: الشاعر المجيد الْمُنَقّح المُفْلِقُ، وأيضًا: الشجاع البُهْمَة، وأيضًا: السخي التام السخاء: وأيضًا: الخطيب المُصقِع، وأيضًا: السيد الحليم. "لسان العرب" ٣/ ٢٨٩: (خنذ)، وانظر: "تاج العروس" ٢٠/ ٦١ (خنذ).
(٧) في: (أ): (نزيد).
(٨) نقلاً عن "الحجة" ٥/ ٢٩٠ باختصار شديد.

صفحة رقم 150

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية