قال ابن عباس : لما نهى أبو جهل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة انتهره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو جهل : أتنتهرني ؟ فوالله لأملأن عليك هذا الوادي إن شئت خيلاً جرداً، ورجالاً مرداً. وعن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فجاءه أبو جهل فقال : ألم أنهك عن هذا ؟ فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فزبره، فقال أبو جهل : إنك لتعلم ما بها ناد أكثر مني. فأنزل الله تعالى فليدع ناديه سندع الزبانية قال ابن عباس : والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية الله. أخرجه التّرمذي، وقال حديث حسن غريب صحيح. ومعنى فليدع ناديه أي عشيرته وقومه فلينتصر بهم، وأصل النادي المجلس الذي يجمع الناس، ولا يسمى نادياً ما لم يكن فيه أهله.
لباب التأويل في معاني التنزيل
أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي