ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

وتولى كتاب الله في هذا السياق التعريف " بخير الخلق "، والتعريف " بشر الخلق "، وما يكون عليه كلا الفريقين في الدنيا والآخرة من حق أو باطل، وسعادة أو شقاء، فقال تعالى واصفا لحال الأشرار في كل عصر : إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية٦ ، أي : هم شرار الخلق، وقال تعالى واصفا لحال الأخيار في كل جيل : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية٧ ، أي : هم خيار الخلق، جزاءهم عند ربهم جنات عدن ، أي : جنات استقرار وإقامة ودوام، تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ، أي : مقيمين فيها باستمرار، رضي الله عنهم ، أي : حقق لهم جميع الأماني، ثم خلع عليهم رداء الرضوان الذي لا سخط بعده أبدا، ورضوان من الله أكبر، ذلك هو الفوز العظيم ( التوبة : ٧٢ )، ورضوا عنه ، أي : رضوا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا ورسولا، وشكروا إحسان الله إليهم، ونعمه عليهم، ذلك لمن خشي ربه ، أي : إن هذا الجزاء الحسن إنما يناله من اتقى الله حق تقواه، وعبده كأنه يراه، وعلم أنه إن لم يره فإنه يراه.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير