ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

القيمة. (والقيمة) (١) نعت موصوف محذوف (٢).
قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون المعنى: ذلك دين الأمة القيمة بالحق (٣).
وفي القيمة هاهنا قولان: ذكرناهما في قوله: كُتُبٌ قَيِّمَةٌ:
أحدهما: دين الملة القيمة، أي المستقيمة، والآخر ما ذكره أبو إسحاق.
وقال الفراء في قوله: دِينُ الْقَيِّمَةِ هو مما (٤) يضاف إلى نفسه لاختلاف لفظيه (٥) (٦).
وهذا لا يجوز عند البصريين (٧) على أنه لو كان على ما قال لقيل: دين القيم كما قال: ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ (٨).
ثم ذكر مَاَل الفريقين فقال:
٦ - إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى قوله: أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ.

(١) في (ع): (فالقيمة).
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٥٠.
(٣) المرجع السابق.
(٤) في (أ): (ما).
(٥) في (أ): (لفظه).
(٦) "معاني القرآن" ٣/ ٢٨٢.
(٧) واحتجوا بأن قالوا: إنما قلنا بأنه لا يجوز لأن الإضافة إنما يراد بها التعريف، والتخصيص، والشيء لا يتعرف بنفسه، لأنه لو كان فيه تعريف كان مستغنياً عن الإضافة، وإن لم يكن له تعريف كان بإضافته إلى اسمه أبعد من التعريف؛ إذ يستحيل أن يصير شيئاً آخر بإضافتة الله إلى اسمه، فوجب أن لا يجوز؛ كما لو كان لفظهما مُتفقاً. "الإنصاف" ٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨.
(٨) سورة التوبة: ٣٦، سورة يوسف: ٤٠، سورة الروم: ٣٠.

صفحة رقم 218

قال ابن عباس: يريد شر الخلائق (١).
وقال مقاتل: يعني شر الخليقة من أهل الأرض (٢).
(وقراءة البرية، بغير همز (٣)، وهو من برأ الله الخلق، والقياس فيها الهمز إلا أنه مما ترك همزه: كالنبيّ، والذرية، والخابية، والهمز فيه كالرد إلى الأصل المتروك في الاستعمال، كما أن من همز صَار النبيء كان كذلك، وترك الهمز فيه أجود، وإن كان الهمز الأصل، لأنه لما تُرك همزه صار همزه كردّه إلى الأصول المرفوضة مثل هَتَنُوا وما أشبهه (٤) من الأصول التي لا تستعمل، وهمزُ من هَمَزَ (البرية) يدل على فساد قول من قال إنه من البر الذي هو التراب، ألا ترى أنه لو كان كذلك (٥) لم يجز قول من همزه على حال إلا على وجه الغلط، كما حكوا استلأمْتُ (٦) الحجر، ونحو ذلك من الغلط الذي لا وجه له في الهمزة (٧)) (٨).

(١) لم أعثر على مصدر لقوله، وورد بمثله من غير عزو في "لباب التأويل" ٤/ ٤٠٠.
(٢) "تفسير مقاتل" ٢٤٦ ب، وورد بمثله من غير عزو في: "فتح القدير" ٥/ ٤٧٦.
(٣) قرأ: نافع، وابن عامر: (خير البريئة)، و (شر البريئة)، مهموزتين، وقرأ هشام بن عمار عن ابن عامر بغير همز.
وقرأ الباقون: (شر البرية)، و (خير البرية) بلا همز مع تشديد اليائين.
انظر: و"السبعة في القراءات" ٦٩٣، و"القراءات وعلل النحويين فيها" ٢/ ٧٨٩، و"الحجة" ٦/ ٤٢٨، و"المبسوط" ٤١٣، و"حجة القراءات" ٧٦٩، و"المهذب" ٢/ ٣٢٩.
(٤) في (أ): (ما اسمه).
(٥) في (أ): (ذلك).
(٦) في (أ): (السلامة).
(٧) في (أ): (بالهمزة).
(٨) ما بين القوسين نقله بيسير من التصرف عن "الحجة" ٦/ ٤٢٨.

صفحة رقم 219

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية